
فلسطين – تتجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انتقل التصعيد إلى الممرات البحرية في الخليج مع استمرار الهجمات المتبادلة. وقد أُطلقت صواريخ إيرانية تجاه الأردن، مما يثير المخاوف بشأن تأثير هذا التصعيد على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
ومع مرور 84 يومًا على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، و193 يومًا منذ بداية الحرب بين الطرفين، تستمر المواجهة على أكثر من جبهة. فقد شنت الولايات المتحدة غارات على ناقلات نفط إيرانية، بينما ردت إيران باستهداف سفن في الخليج وإطلاق صواريخ نحو أهداف أمريكية في المنطقة.
وأعلن الجيش الأردني تعرض المملكة لهجوم صاروخي من إيران، حيث أكدت دفاعاته الجوية أنها اعترضت ودمرت 18 صاروخًا، في الوقت الذي سقط فيه صاروخان آخران في مناطق غير مأهولة، دون تسجيل إصابات.
من جانبها، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية، بعد أن أكدت استهداف قوات الحرس الثوري لسفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال يومين.
كما أطلقت إيران الليلة الماضية نحو 20 صاروخًا نحو أهداف أمريكية في المنطقة، ودعت بحرية الحرس الثوري أطقم ناقلات النفط المتمركزة قبالة سواحل الكويت والبحرين إلى مغادرة سفنهم فورًا، محذرة من إمكانية استهدافها.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن قواتها نفذت غارات بالقرب من جزيرة خارج ومدينة جاسك في إيران. كما أشارت وكالة “تسنيم” الإيرانية إلى استهداف ناقلة نفط إيرانية صغيرة بصاروخ أمريكي على بعد حوالي أربعة أميال من جزيرة خارج، دون تسجيل إصابات، مع بدء إجلاء أفراد طاقمها.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواته البحرية زورقين أمريكيين وثماني ناقلات نفط في مياه الخليج، مشيرًا إلى أنها ألحقوا أضرارًا جسيمة بالسفن المستهدفة.
وأضاف الحرس الثوري أنه استهدف 10 سفن مخالفة أثناء محاولتها عبور المنطقة المحظورة وغير الآمنة في مضيق هرمز، بدعم من الجيش الأمريكي.
وفي ظل التصعيد العسكري، أعلنت واشنطن عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات على إيران، مستهدفة 36 جهة وشخصًا بدعوى دعم قطاع الطيران الإيراني المستخدم في نقل الأسلحة والشحنات غير المشروعة.
ويأتي هذا التصعيد البحري والصاروخي في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية لاحتواء التوتر، وسط مخاوف من تفاقم المواجهات وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد واحدًا من أبرز ممرات نقل الطاقة عالميًا.
