أحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توتراً دبلوماسياً بعد إجراء مقابلة حصرية مع شبكة جي بي نيوز البريطانية، حيث ادعى أن الحرب التي يخوضها ضد إيران أنقذت بريطانيا من تهديد نووي محتمل. وفي هذه المقابلة، انتقد ترامب الحكومة البريطانية بشدة، مهدداً بسحب الدعم الأمريكي لقضية جزر فوكلاند، وهاجم سياسة الهجرة والعمدة صادق خان في لندن.
خلف التقرير
تأتي هذه التصريحات في إطار الصراع المستمر بين الولايات المتحدة (بدعم من إسرائيل) وإيران، والذي بدأ في بداية هذا العام (2026) بهدف منع طهران من الحصول على أسلحة نووية. وقد رفضت بريطانيا تحت قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر أن تلعب دوراً فعالاً في الهجمات الأمريكية، مفضلة التركيز على الجوانب الدفاعية والدبلوماسية، مما أثار غضب ترامب.
النقاط الرئيسية التي تم عرضها في المقابلة:
- “إنقاذ بريطانيا من إيران”: زعم ترامب أنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي، فإنها ستستخدمه أولاً ضد أوروبا وليس ضد الولايات المتحدة نظراً لقدرتها الصاروخية على الوصول إلى أوروبا. ووفقاً له: “أنا أنقذ بلدك من مشكلة”.
- توبيخ الحكومة البريطانية وتهديد لجزر فوكلاند: انتقد ترامب ستارمر بسبب عدم إرسال بريطانيا سفن للمساعدة في النزاع والحصار البحري في مضيق هرمز، قائلاً: “أنت لم تكن موجوداً لمساعدتي”. وبناءً عليه، ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد تقييم موقفها ولن تدعم بريطانيا في حال حاولت الأرجنتين (بقيادة حليفها خافيير ميلاي) استعادة السيطرة على جزر فوكلاند.
- أزمة الهجرة و”المناطق المحظورة”: زعم ترامب أن بريطانيا تتجه نحو “كارثة” بسبب سياستها في مجال الهجرة، وذكر أن هناك مناطق في لندن وباريس تخشى منها الشرطة أو ترفض دخولها.
- الهجوم على صادق خان: جدد ترامب تنافسه مع عمدة لندن، واصفاً إياه بأنه “رجل سيء” ومؤكداً أنه يتحمل جزءاً من المسؤولية عن الوضع الأمني للمدينة. (رفضت الحاشية هذه الاتهامات وقدموا بيانات تشير إلى انخفاض معدلات الجريمة في لندن).
المعنى
- الشقوق في “العلاقة الخاصة”: تعكس هذه التصريحات مستوى جديد من التوتر في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن ولندن. ويظهر ترامب أن التحالفات العسكرية والدعم الدبلوماسي (مثل قضية الفوكلاند) بالنسبة له هي صفقات تحتاج إلى تبادل – فمن لا يساعد الولايات المتحدة في حروبها، لن يحصل على الحماية الأمريكية.
- الضغوط الداخلية والدولية على ترامب: الحرب في إيران قد تسببت بأضرار كبيرة للاقتصاد العالمي وأدت لارتفاع أسعار الوقود، مما أدى إلى تزايد الضغوط تجاه ترامب في الولايات المتحدة حيث انخفضت نسبة دعمه إلى حوالي 33%. وهو يسعى من خلال هذه المقابلة لتبرير ضرورة الحرب للجمهور الغربي وعرض نفسه كشخص “يحمي العالم الحر”، متخلياً عن اللوم على حلفائه “المهملين” في واجباتهم.
- تعزيز زعماء اليمين الشعبوي: دعم ترامب الضمني للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلاي في قضية جزر فوكلاند يعكس تفضيله للعلاقات الشخصية مع القادة المؤيدين له على التحالفات التقليدية التاريخية للولايات المتحدة.

