حذر تقرير داخلي مكون من 11 صفحة صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أعده المدير العام رافائيل غروسي، من أن إيران تواصل منع المفتشين الدوليين من دخول منشآتها النووية، وتقوم بإجراء اختبارات مستقلة على حالة اليورانيوم القريب من استخدامه في تصنيع الأسلحة.
تم توزيع التقرير على الدول الأعضاء قبيل اجتماع المجلس التنفيذي للوكالة في فيينا، حيث تم النظر في قرار إدانة رسمي، مع التأكيد على أن نقاط الضعف التشغيلية للوكالة تمثل “مسألة مثيرة للقلق بشأن انتشار الأسلحة النووية”. وقد دعا غروسي طهران إلى استعادة وصول المفتشين “على وجه السرعة القصوى”، كما ورد في صحيفة نيويورك تايمز.
وفقًا للتقرير، فإن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يقدر بنحو 9874.9 كيلوغرامًا استنادًا إلى البيانات التي تم التحقق منها حتى 12 يونيو، مع تضمنها 184.1 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة تصل إلى 20% و440.9 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة تصل إلى 60%.
وشدد التقرير على أن استمرار رفض الدخول يمنع الوكالة من تحديد “الحجم الحالي أو التركيب أو الموقع لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب أو ما إذا كانت إيران قد علقت جميع أنشطة التخصيب”، حيث أغفل تمامًا ذكر إنتاج أجهزة الطرد المركزي وأنابيب الاختبار أو الاستفسارات غير المحلولة المتعلقة بالمواقع العسكرية غير المعلنة ومنشأة التخصيب الرابعة المعلنة بالقرب من أصفهان في يونيو 2025، رغم أن التقرير أشار إلى أن طهران قد التزمت بالسماح بتنفيذ اختبارات في منشأتها النووية المدنية في بوشهر في وقت لاحق من هذا الشهر.
يظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أزمة ثقة كبيرة، حيث تمنع إيران الرقابة، مما يترك الوكالة غير قادرة على التحقق من وضع احتياطياتها من اليورانيوم المخصب.
هذا يعني أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب للوصول إلى المواد العسكرية في غضون أيام إلى أسابيع، لكن تطوير منشأة أسلحة تشغيلية سيظل يتطلب وقتًا إضافيًا.

