تقرير: كشف السفير الروسي في تل أبيب، أناتولي فيكتوروف، عن وجود “آلية” بين الجيشين الروسي والإسرائيلي لمنع “الحوادث غير المرغوبة” في سوريا. وأكد فيكتوروف أن الحوار مستمر بين روسيا وإسرائيل حول هذا الموضوع سوريا، بما في ذلك القضايا العسكرية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذه الآلية هو تبادل المعلومات لتفادي الأضرار التي قد تلحق بالجيشين الروسي والإسرائيلي، وفقاً لما نقلته وكالة “نوفوستي”.
الآلية التي ذكرها السفير الروسي، أناتولي فيكتوروف، تقف وراءها آلية التنسيق الأمني (آلية منع التصادم) والتي أسست بين البلدين في سبتمبر 2015 (مباشرة بعد بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا). ويهدف بيان السفير إلى التأكيد على أنه رغم التوترات الجيوسياسية المعقدة والعلاقات المتشابكة بين الدول، تبقى المصلحة المشتركة في منع التصعيد العسكري المباشر بين روسيا وإسرائيل في سوريا قائمة، وتستمر الآلية في العمل بشكل منتظم.
التحليل الدبلوماسي والتشغيلي
- القدرة التشغيلية محدودة لكنها قائمة: المعنى الأساسي هو أن روسيا لا تزال “تتغاضى” (إلى حد ما) عن الهجمات الجوية الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية وشحنات الأسلحة إلى حزب الله في سوريا، بشرط ألا يتعرض الروس للخطر.
- تجنب الأخطاء المدمرة: تعتمد هذه الآلية على خط اتصال مباشر (“الخط الساخن”) بين مقر قيادة سلاح الجو الإسرائيلي في كاريا والقيادة الروسية في قاعدة حميميم في سوريا. حيث يمنع هذا السيناريو من أن تسقط الدفاعات الجوية الروسية طائرة إسرائيلية أو يصيب هجوم إسرائيلي جنوداً روساً عن طريق الخطأ (كما حدث مع إسقاط طائرة إليوشن 20 الروسية في عام 2018).
- رسالة “الاستمرار كالمعتاد” رغم التوترات: شهدت العلاقات الروسية الإسرائيلية العديد من التقلبات في السنوات الأخيرة (بسبب الحرب في أوكرانيا، والتقارب الروسي مع إيران). تصريح السفير يثبت أنه في مجال السياسة الواقعية والأمن الأرضي، يعرف كلا البلدين كيفية الفصل بين الخلافات السياسية والاحتياجات التشغيلية المباشرة.

